عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
208
الدارس في تاريخ المدارس
بالصوفية فيما أظن عن نحو ستين سنة انتهى . ولم أقف على شيء من مدرسيها سوى ذلك . 48 - المدرسة الساوجية قال ابن شداد : أنشأها جمال الدين الساوجي ، كان تاجرا وقفها على الشريف كمال الدين حمزة الطوسي ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . 49 - المدرسة الشامية البرانية بالعقيبة ، قال ابن كثير : بمحلة العوينة . وقال ابن شداد : بانيها والدة الملك الصالح إسماعيل ، أول من درّس بها تقي الدين بن الصلاح ، ثم من بعده شمس الدين الأعرج ، ثم عادت إلى شمس الدين المقدسي ، وتوفي ، وبقيت على ولده إلى الآن انتهى . ولعله سبق قلم من الصالحية المعروفة بأم الصالح إلى الشامية . ثم قال في موضع : باني المدرسة الشامية البرانية ، أنشأتها ست الشام ابنة نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان أخت الملك الناصر صلاح الدين ، وهي من أكبر المدارس وأعظمها وأكثرها فقهاء وأكثرها أوقافا انتهى . قال الذهبي في تاريخه الصغير فيمن مات سنة ست عشرة وستمائة : وست الشام الخاتون أخت الملك الناصر صلاح الدين والعادل ، توفيت في ذي القعدة ، ودفنت بتربتها التي بمدرستها الشامية انتهى . وقال ابن كثير في تاريخه السنة المذكورة : واقفة المدرستين الخاتون الجليلة ست الشام بنت أيوب بن شادي يعني ابن يعقوب كذا رأيته بخط البرزالي في وفاة الملك المؤيد « 1 » صاحب حماة . أخت الملوك وعمة أولادهم ، وكان لها من الملوك المحارم خمسة وثلاثون ملكا منهم شقيقها الملك المعظم توران شاه بن أيوب « 2 » صاحب اليمن ، وهو مدفون عندها في تربتها في القبر القبلي من الثلاثة ، وفي الأوسط منها زوجها وابن عمها ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شادي صاحب حمص ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 98 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 255 .